عباس العزاوي المحامي

109

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

سنة 1251 ه وهي مملوءة من الهزل واللطائف الكثيرة البديعة . عاش بعدها مدة طويلة قضى غالبها في العراق ، وله احترام زائد في نفوس الأهلين ، ومكانة مقبولة من الجميع ، وبيته مجمع الأدباء . ونوادره وأقواله ولطائفه لا تحصى ، يحفظ البغداديون الكثير منها . وتتداولها الألسن ، ومن المؤسف أنها لم تدوّن ، وقد حصلت على رحلته المذكورة ولعلها كتبت بأمر منه . وذكر الأستاذ يعقوب سركيس مكاتبات بينه وبين والده نعوم سركيس ، محفوظة لديه وفيها من الأدب المفضوح ما يمنع من نشرها ولا تخلو من لطيفة دقيقة ، فهو هزلي لما يترك الهزل حتى أواخر أيامه « 1 » . وكل ما يقال إنه لا يضيع اللطيفة ولو في أحرج المواقف . وكان قصره وبستانه في گرارة ( قرارة ) ، ثم بيع إلى سماحة السيد إبراهيم سيف الدين الگيلاني نقيب أشراف بغداد بمبلغ ثمانية آلاف ليرة ذهبا . وهنا لا نمضي حتى ندوّن بعض ما قيل فيه فقد جاء في ( سياحت ژورنالي ) ما ترجمته : « كان من أمراء الهند المشاهير ، هاجر إلى بغداد منذ نحو 50 سنة ، فاختار الإقامة فيها ، فكان من تفرعات سياحتي إلى بغداد مشاهدتي له ، فقد ذهبت إلى داره بجوار الباب الشرقي على ساحل دجلة صحبة متصرف المركز ناظم بك ، والدفتري حسن رضا أفندي ، فواجهته والتقيت به ، وكان شيخا تجاوز السبعين من عمره ولا يزال قوي الفكرة ، حسن الصحبة جيدا ، يتكلم باللطائف . ولا تحدّ ثروته ، أو لا يمكن إحصاؤها من النقود والمجوهرات ملء الصناديق . وله في مصرف إنكلترة مبلغ 25 مليون ليرة ولكن بخله وإقتاره مشهور فلا يعرف أنه أنفق دراهم

--> ( 1 ) ( سياحت جرنالي ) .